عبد الرزاق الصنعاني
429
المصنف
بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أسماء بنت عميس قالت : أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة ، فاشتد مرضه حتى أغمي عليه ، قال : فتشاور نساؤه في لده ( 1 ) ، فلدوه ، فلما أفاق قال : هذا فعل ( 2 ) نساء جئن من هؤلاء ( 3 ) - وأشار إلى أرض الحبشة - وكانت أسماء بنت عميس فيهن ، قالوا : كنا نتهم بك ذات الجنب يا رسول الله ! قال : إن ذلك ( 4 ) لداء ما كان الله ليقذفني ( 5 ) به ، لا يبقين في البيت أحد إلا التد ( 6 ) ، إلا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني عباسا - قال : فلقد التدت ميمونة يومئذ ، وإنها لصائمة ، لعزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 7 ) . قال الزهري : وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة أخبرته قالت : أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة ، فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتي ، فأذن له ، قالت : فخرج ويد له على الفضل بن عباس ، ويد أخرى على يد رجل آخر ، وهو يخط برجليه في الأرض ، فقال عبيد الله : فحدثت به ابن عباس ، فقال : أتدري
--> ( 1 ) هو صب اللدود في أحد شقي الفم . ( 2 ) في " ص " " افعل " خطأ . ( 3 ) في الفتح " من هنا " . ( 4 ) في " ص " " لذلك " خطأ . ( 5 ) كذا في " ص " وفي الفتح " ليعذبني " . ( 6 ) التد : ابتلع اللدود ، وهو دواء يصب في أحد شقي الفم ، وفي الفتح " لد " . ( 7 ) نقله الحافظ من مصنف عبد الرزاق في الفتح 8 : 104 وأخرجه البخاري من حديث عائشة بزيادة ونقص 8 : 104 وابن سعد أيضا من حديثها كما في الفتح ، ومن حديث أم سلمة وغيرها ، راجع الطبقات 2 : 237 - 238 .